عبد العزيز بن عمر ابن فهد

131

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

منى من بيت القاضي الشافعي ، وحفر خندق بالمعلاة محاذ وسط البركة / المنسوبة للحاج المصري ، ومن جنبها إلى الجبل ، وعمل من جهة شعب عامر رضم حجارة ، وحفروا في الأرض حفرا أمام هذا الرّضم حتى لا تصل الخيل إليه ، وصار عربان مكة يغيرون في كثير من الليالي على إبل الشريف جازان وجماعته ، ويأتون بثنتين أو ثلاث ، وقالوا : لو أردنا القتل فيهم قتلنا ، وأخذوا بعض الخيل ، وجاءوا بهم وباعوهم « 1 » . وفي يوم العيد جاءوا بفرس وقالوا : إنهم عقروا اثنتين « 2 » . وفي هذا اليوم بعد صلاة العيد وقبل الخطبة حصل رجفة بالمسجد الحرام ؛ ذكروا أن العسكر وصل لمكة ، فألبس السيد بركات بالمسجد وركب هو والأمراء والترك والعسكر ، وكان بعض الخيل ملبسة بتجافيفها على باب المسجد ، وخرجوا ومعهم القوّاسة والعرب ، وأهل البلد إلى ظاهر البلد فلم يروا إلا خيرا فعادوا « 3 » . وفي نصف شوال وصل الخبر بمكة أن نائب السيد بركات بالقنفذة « 4 » القائد موسى بن بركوت وصل لجدّة في ثلاث جلاب

--> ( 1 ) « جاءوا بهم وباعوهم » كذا بإعادة ضمير المذكر السالم على الخيل ، على خلاف القاعدة النحوية . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 133 و . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) القنفذة : مدينة صغيرة وميناء على ساحل البحر الأحمر الشرقي ، على قرابة -